الشيخ المفيد

ترجمة المؤلف 7

الأمالي

الشيعة إليه " مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا " ( ص 266 ) . وقال أيضا ص 293 : " ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في زماننا إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار الخ " هذا قيض من فيض . فظهر مما ذكر أن شيخنا المترجم له رضوان الله تعالى عليه كان متقدما في كل فضيلة يتحلى بها الإنسان الكامل من مآثر العلم والعمل ، وهو كما قال مولاه علي عليه السلام : " كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الليل ، خلق الثياب ، جدد القلوب ، تعرفوا به في السماء ، وتذكروا به في الأرض " بل هو مصداقه الأتم ، ومرآته الأجلى . أما العلم فقول ابن حجر : " له على كل إمام منة " سوى قوله ببراعته في مقالة الإمامية وإكبابه على العلم ، وقول ابن أبي طي : " كان رئيس الكلام والفقه والعلم " . وأما العمل ففي العبادة قول أبي يعلى الجعفري : " ما كان ينام من الليل إلا هجعة ثم يصلي " فظهر منه أنه كان " قائم الليل " فإن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا . وهو " صائم النهار " لقول ابن أبي طي : " هو كثير الصلاة والصوم " . وأما الزهد والتقشف والتخشع فقول ابن حجر : " كثير التقشف " والتقشف صفة المسيح عليه السلام ، والتخشع نعت زكريا ويحيى وأمه " يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين " . وأما الإنفاق فهو قول ابن أبي طي فيه إنه " كان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم " . وأما المجاهدة في سبيل الله ، فقولهم " له أكثر من مائتي مصنف " ،